علاء الدين مغلطاي
347
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وقال أحمد بن صالح العجلي : تابعي ثقة . وذكره البرقي في « باب من نسب من الثقات إلى الضعف » ، وسألت يحيى عنه فقال : كان ثبتا ولكنه خرف ومن سمع منه قبل أن يخرف فهو صحيح . وقال ابن حبان : هو مولى أم سلمة تغير سنة خمس وعشرين ومائة وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الأئمة الثقات ، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك ، وقول يحيى بن معين : هو كذلك لو تميز حديثه القديم من حديثه الأخير ، فأما عند عدم التمييز لذلك البعض يرفع به عدالة الإنسان حتى يصير غير محتج به ولا معتبر بما يرويه . وفي كتاب ابن قانع : يضعف حديثه . وفي قول المزي : مات سنة خمس وعشرين ولم يذكر خلاف ذلك مع تقدم قوله عن ابن عيينة سنة خمس أو سبع وعشرين ، ولقيه الثوري بعدي ويؤكده قول ابن حبان : اختلط سنة خمس وعشرين والله أعلم . ولما ذكره المنتجيلي : كناه أيضا أبا عبد الله ، وقال محمد بن وضاح : أخبرني بعض المحدثين قال : أتى رجل من أهل العراق إلى حبيب كاتب مالك فقال : هذه ثلاثون درهما وسل لي مالكا عن ثلاث مسائل قال حبيب : فدخلت على مالك بن أنس وهو يتغدى فقال لي : ادنه وكنت أعرف شحه ، فقلت له : ليس إليه حاجة فقال : ما الذي جاء بك ؟ فقلت : إن رجلا من العراق بذل لي ثلاثون درهما على أن أسألك عن ثلاث مسائل ، فقال : هات فقلت شرط أن يسمعها فقال : إذا خرجت إلى الرواح كن أول مبتدئ يسأل ، فلما استوى جالسا قال له : ما تقول في لبس المعصفرات ؟ فقال : كان ابن شهاب وابن هرمز وربيعة يدخلون علي هذا الباب وهي عليهم حتى يبلغوا إلى أول الصف ثم يصلون ، قال : فما منعك أن تحمل عن عمر مولى عفرة وعن صالح مولى التوأمة ؟ فقال : ويحك يا خبيث لم أحمل إلا عمن ترضى حاله .